الوضع الليلي
Image
  • 04/02/2026
تدوير المواد البلاستيكية موضوع لقاء بالرباط

تدوير المواد البلاستيكية موضوع لقاء بالرباط

الرباط – نظم معهد نقل التكنولوجيا والابتكار التابع لأكاديمية الحسن الثاني للعلوم والتقنيات، يوم الخميس بالرباط، ندوة للتفكير والتنسيق العلمي حول تدوير المواد البلاستيكية.

وتوخت الندوة تحليلا معمقا للتحديات الراهنة المرتبطة بتقنيات التدوير الميكانيكي والكيميائي مع تسليط الضوء على أهمية المقاربة البيئية في المسلسل الإنتاجي.

وأبرز أمين السر الدائم لأكاديمية الحسن الثاني للعلوم والتقنيات، عمر الفاسي الفهري، في افتتاح اللقاء، أن البلاستيك الذي يعد أحد المواد الأكثر استخداما في العالم، بات اليوم في قلب أزمة بيئية كبرى تتمثل في ملايين الأطنان من النفايات البلاستيكة التي تكتسح المحيطات والأراضي والأنظمة الإيكولوجية مهددة التنوع الإحيائي والصحة الانسانية والحيوانية.

وأكد أن تدوير المواد البلاستيكية لم يعد، في هذا السياق، مجرد اختيار بل ضرورة مشيرا الى أن التدوير يشمل جمع وفرز وتحويل النفايات البلاستيكية لإعادة إدماجها في الدورة الإنتاجية.

وأضاف أن هذه المقاربة تمكن من تقليص كمية النفايات وترشيد الموارد النفطية وتخفيض انبعاثات الغازات الدفيئة المرتبطة بتصنيع البلاستيك.

وعلى المستوى التكنولوجي، أوضح أن إعادة التدوير الكيميائي والإنزيمي تمكن اليوم من تفكيك بعض أنواع البلاستيك إلى جزيئاتها الأساسية لإنتاج مواد بجودة مماثلة للبلاستيك الخام، معتبرا أن هذا المسار يشكل منعطفا مهما نحو اقتصاد دائري حقيقي، حيث تتحول النفايات إلى مورد.

وتناول الفاسي الفهري أيضا السياسات العمومية والمعايير الدولية التي تشجع استخدام المواد المدورة بغية تسريع الانتقال الى نماذج أكثر استدامة.

ومن جانبه، أبرز الأستاذ المبرز في المعهد الوطني للعلوم التطبيقية بليون والعضو المقيم بأكاديمية الحسن الثاني للعلوم والتقنيات، عبد الرحيم معزوز، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن اللقاء يتيح دراسة آفة المواد البلاستيكية التي تؤثر على المجتمع وتحليل مفهوم التدوير من أجل التخفيف من عواقب هذه المواد.

وشدد معزوز على ضرورة الاعتدال في استهلاك المواد البلاستيكية من أجل التخفيف من تأثير الكربون على المجتمع موضحا أن بلدا غير نفطي مثل المغرب لا يمكنه إلا الاستفادة من عملية إعادة تدوير المواد البلاستيكية.

وتوجت أشغال اللقاء بمائدة مستديرة ختامية خصصت لصياغة خارطة طريق عملياتية تتضمن توصيات استراتيجية لإرساء اقتصاد دائري مستدام بالمغرب، عبر الاعتماد على شراكة معززة بين العالم البحثي والنسيج الإنتاجي.

وتناولت الندوة عدة محاور شملت الرهانات التنظيمية ووسائل تثمين النفايات والقطاعات الاستراتيجية بالنسبة للمغرب والابتكارات المتكيفة مع السياق المحلي وآليات التكامل بين البحث الصناعي والتكوين المهني.