الوضع الليلي
Image
  • 04/02/2026
فاس..

فاس.. "مجزرة عين قادوس" كارثة تهدد صحة المواطنين، و تلطخ سمعة المدينة

مجزرة عين قادوس  وصمت عار على مدينة كفاس. إن المشهد داخل هذا المرفق يبعث على الصدمة؛

إن الوضع داخل مجزرة عين قادوس ليس مجرد "ضعف في التجهيز"، بل هو جريمة بيئية وصحية مكتملة الأركان ، ففي كل زاوية من هذا المرفق، يواجهك مشهد الدم المهدر وسط أزقة متهالكة، وروائح تزكم الأنوف لم تعد تؤرق الجزارين وحدهم، بل امتدت لتخنق أنفاس آلاف الأسر القاطنة في الأحياء المجاورة.

 إن غياب قنوات الصرف الصحي المتخصصة وانعدام شروط التعقيم والتبريد، هو إهانة لمدينة بحجم فاس وتحدٍ سافر لكل تقارير السلامة الصحية.

أين هي الميزانيات المرصودة لتأهيل أسواق القرب؟ وأين هي وعود بناء "المجزرة النموذجية" التي سمعها المهنيون لسنوات حتى ملّوا سماعها؟ إن ما يحدث في عين قادوس هو "هروب للأمام" تمارسه السلطات المعنية، التي تكتفي بدور المتفرج على مهنيين يصارعون في "برك من الدماء والفضلات" لضمان لقمة عيش مغمسة بالذل، ومواطن بسيط يشتري لحوماً لا يضمن أحد مسار جودتها في ظل هذه الظروف البدائية.

إن هذا المقال هو صرخة في وجه كل مسؤول بجماعة فاس وولاية الجهة؛ إن استمرار "مجزرة عين قادوس" بوضعها الحالي هو استهتار بالأمن الغذائي للمواطن، وتحقير لمهنة الجزارة الشريفة.

 لم يعد هناك مجال للمزيد من لجان "المعاينة" وخطابات "الدراسة"؛ فالمطلوب اليوم هو تدخل جراحي عاجل لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، وتأهيل هذا المرفق بما يحفظ كرامة الإنسان وصورة المدينة، أو إيجاد بديل فوري ينهي هذا الجحيم البيئي.