الوضع الليلي
Image
  • 19/05/2026
مكناس تفتح باب طلبات تسيير ملاعب القرب… والوثائق تكشف اختلالات تدبير سنوات بلا رقابة

مكناس تفتح باب طلبات تسيير ملاعب القرب… والوثائق تكشف اختلالات تدبير سنوات بلا رقابة


بوشتى الركاركي: في سياق إعلان جماعة مكناس فتح باب تقديم طلبات تسيير ملاعب القرب بمختلف تراب الجماعة، يعود هذا الملف إلى واجهة النقاش العمومي. غير أن الوثائق المرتبطة باتفاقيات التسيير السابقة تكشف أن الإشكال لم يكن يوما في غياب القوانين، بل في تعطيلها، ما فتح الباب أمام اختلالات عميقة في الحكامة، سبق أن نبهت إليها جريدة سايس أخبار الورقية و ايضا عبر موقعها الالكتروني سايس بريس، وأكدتها كذلك ملاحظات المجلس الأعلى للحسابات. خلال زيارات الافتحاص التي اجراها قضاة المجلس بمقر جماعة مكناس.
اليوم ، إعلان فتح باب الترشيح لتسيير ملاعب القرب يعيد طرح نفس الأسئلة:
هل نحن أمام قطيعة مع الماضي؟ أم إعادة إنتاج لنفس التجارب؟
الوثائق التي تتوفر عليها الجريدة الخاصة ببنود الشركات السابقة و الانظمة الداخلية لتسيير ملاعب القرب تؤكد أن جماعة مكناس كانت تتوفر على آليات واضحة:
- لجان للتتبع والمراقبة
- إلزام الجمعيات بتقارير دورية
- تقييم أداء المستفيدين من الشراكة
لكن هذه الآليات لم تفعل، ما خلق فراغا رقابيا استغلته بعض الجمعيات من اجل الكسب و الاتجار في مجال المفروض انه سوسيو رياضي لا مكان فيه للبيع و الشراء.
و بسبب غياب رقابة فعلية، تحولت بعض ملاعب القرب إلى:
- فضاءات شبه مغلقة أمام شباب الأحياء.
- مشاريع ذات طابع تجاري غير معلن.
- دكاكين رياضية لتحصيل عائدات الكراء.
كل هذا و ذلك:
-دون تتبع ميداني حقيقي من طرف الجماعة تطبيقا لمقتضيات بنود الشراكة.
- دون تقارير موازية من لجان المراقبة.
-دون المحاسبة على الإخلال ببنود الشراكة.
مما يؤكد أن الخلل لم يكن في النص، بل في غياب تفعيله.
هذه الوضعية ليست جديدة، فقد سبق للجريدة أن وثقتها في تحقيقات سابقة
كما سجلها قضاة المجلس الأعلى للحسابات خلال زيارتهم للجماعة خصوصا في ما يتعلق ب:
- غياب تفعيل لجان المراقبة.
- ضعف آليات التتبع
نتيجة هذا الفراغ:
- استمرت جمعيات فاشلة في التسيير
- غابت الصيانة في عدد من الملاعب.
- تدهورت حالة الملاعب و اصبح بعضها اثرا بعد عين.
غابت العدالة الرياضية في الولوج تحولت بعض الملاعب إلى مشاريع ربحية تحت تصرف جمعيات كانت و لازالت الرياضة اخر اهتاماتها و بعيدة حتى عن الأهداف الاجتماعية المرتبطة بماهية ملاعب القرب.
في سياق انجاز هذا التحقيق، تواصلت الجريدة مع السيد المدير العام لجماعة مكناس، بصفته المفوض له تدبير قطاع الرياضة بشكل مؤقت خصوصا بعض عزل نائب الرئيس المفوض له لأسباب سياسية. اتصلت الجريدة بالسيد نجيب من أجل توضيح عدد من النقاط:
ـ هل سيتم تشديد عملية دراسة ملفات الجمعيات بشكل دقيق هذه المرة؟
ـ هل سيتم إقصاء الجمعيات التي فشلت سابقا في تسيير ملاعب القرب؟
ـ هل ستعطى الأولوية للجمعيات التي تشتغل مع الفئات العمرية و تتوفر على قاعدة بشرية في طور التكوين؟
- هل ستحترم المعايير أم سيتدخل الهاجس الانتخابي في العملية؟
ـ هل سيتم التدقيق في التقارير المالية و الأدبية الخاصة بالجمعيات التي استفادت من شركات سابقة و اعلنت افلاسها و محدودية القدرة على تحقيق اهداف الشراكة؟
غير أن هاتف السيد المسؤول ظل يرن دون جواب.
اليوم، ومع فتح باب الترشيح، تجد جماعة مكناس نفسها مرة اخرى أمام اختبار حقيقي:
إما القطع مع منطق التفويض بدون مراقبةأو إعادة إنتاج نفس الاختلالات، القوانين واضحة، والتشخيص معروف و المطلوب فقط إرادة التغيير فقط لا غير.
المحصلة ان المعطيات و التحقيقات القضائية و الاعلامية كشفت أن أزمة ملاعب القرب بمكناس هي أزمة حكامة، بسبب تحويل القوانين إلى مجرد نصوص غير مفعلة، بسبب غياب رقابة حقيقية ومحاسبة فعلية و نهج سياسة كم حاجة قضيناها بتركها.